مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الخامس و الأربعون غزارة علمه
أ فلا تعلمون الآن ما اختصّ اللّه به هؤلاء القوم، و إنّهم ذريّة [طيّبة] [١] بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم؟!
قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين، ثم نهض القوم.
فلمّا كان من الغد أحضر [٢] الناس و حضر أبو جعفر- (عليه السلام)- و صار القوّاد و الحجّاب و الخاصّة و العمّال [٣] لتهنئة المأمون و أبي جعفر- (عليه السلام)-، فاخرجت ثلاثة أطباق من الفضّة فيها بنادق مسك و زعفران معجون، في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة و عطايا سنيّة و إقطاعات.
فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصّته، فكان كلّ من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها و التمسه فأطلق له، و وضعت البدر [٤]، فنثر ما فيها على القواد و غيرهم، و انصرف الناس و هم أغنياء بالجوائز و العطايا، و تقدّم المأمون بالصدقة على كافّة المساكين، و لم يزل مكرما لأبي جعفر- (عليه السلام)- معظّما لقدره مدّة حياته، يؤثره على ولده و جماعة أهل بيته. [٥]
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: حضر.
[٣] في المصدر: و العامّة.
[٤] البدرة عشرة آلاف درهم، و من المال كميّة عظيمة.
[٥] ارشاد المفيد: ٣١٩- ٣٢٣ و عنه كشف الغمّة: ٢/ ٣٥٣- ٣٥٨ و حلية الأبرار: ٤/ ٥٥٣ ح ١، و في البحار: ٥٠/ ٧٤ ح ٣ عنه و عن الاحتجاج: ٤٤٣- ٤٤٦ و تفسير القمّي: ١/ ١٨٢- ١٨٥ باسناده عن محمّد بن عون التميمي نحوه.
و أخرجه في البحار: ١٠/ ٣٨١ ح ١ عن تفسير القمّي و تحف العقول: ٤٥١- ٤٥٣.