مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٧ - الخامس و الأربعون غزارة علمه
الخامس و الأربعون: غزارة علمه- (عليه السلام)- في صغر سنّه
٢٣٧٦/ ٦٨- الشيخ المفيد في «الإرشاد»: قال: روى الحسن بن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب [١] قال:
لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ- (عليهما السلام)- بلغ ذلك العبّاسيّين فغلظ عليهم و استنكروه [٢]، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا- (عليه السلام)-، فخاضوا في ذلك، و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا (له) [٣]:
ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا- (عليه السلام)-، فانّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه تعالى، و تنزع منّا عزّا قد ألبسناه اللّه، و قد [٤] عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كا عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة [٥] من عملك مع الرضا ما عملت، حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، و اصرف رأيك عن ابن الرضا و اعدل إلى من تراه من أهل
[١] قال النجاشي: الريان بن شبيب خال المعتصم، ثقة، سكن قم.
[٢] في المصدر: و استكبروه.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] في المصدر: فقد.
[٥] و هل في الأمر: غلط فيه و نسيه.