مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٩ - الثامن و الثلاثون دخوله
الوراق- (رضي الله عنهم)-: قالوا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهرويّ قال: أمر المأمون بحبسي بعد دفن الرضا- (عليه السلام)- فحبست، سنة فضاق عليّ الحبس، و سهرت الليلة و دعوت اللّه تبارك و تعالى [بدعاء] [١] ذكرت فيه محمدا و آل محمد- صلوات اللّه و سلامه عليهم-، و سألت اللّه تعالى بحقّهم أن يفرّج عنّي فلم استتم الدعاء [٢] حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمّد بن عليّ- (عليهما السلام)-.
فقال لي: يا أبا الصلت ضاق صدرك؟
فقلت: إي و اللّه.
قال: قم فأخرج [٣]، ثم ضرب بيده [٤] إلى القيود [التي كانت عليّ] [٥]، ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمان يرونني [٦]، فلم يستطيعوا أن يكلّموني، و خرجت من باب الدار.
ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه تعالى فانّك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا.
فقال أبو الصلت: فلم ألتق (إلى) [٧] المأمون إلى هذا الوقت. [٨]
[١] من المصدر و البحار.
[٢] في المصدر: فما استتم دعائي.
[٣] كذا في الأمالي و في الأصل و العيون و البحار: فاخرجني، و لعلّه تصحيف.
[٤] في المصدر و البحار: يده.
[٥] من المصدر و البحار، و كلمة «عليّ» ليس في البحار.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يروني، و في البحار: و الغلمة.
[٧] ليس في المصدر، و في البحار: مع.
[٨] عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ٢/ ٢٤٢ ح ١ و رواه في الأمالي أيضا: ٥٢٦ ح ١٧.
و قد تقدّم بتمامه في الحديث ٢٢٤٨ مع كامل تخريجاته.