مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٤ - السابع و الثلاثون تجهيزه والده
حتّى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار.
فلمّا قرب زوال الشمس أحسست بسيّدي قد [١] خرج من عنده و رجع الى داره، ثمّ رأيت الأمر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطبّاء و المترفّقين فقلت: ما هذا؟
فقيل لي: علّة عرضت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-، فكان الناس في شك و كنت على يقين لما أعرف منه.
قال: فلمّا كان من الثلث الثاني من اللّيل علا الصياح و سمعت الصيحة [٢] من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فإذا نحن [٣] بالمأمون مكشوف الرأس محلّل الازرار قائما على قدميه ينتحب و يبكي.
[قال:] [٤] فوقفت فيمن وقف و أنا أتنفّس الصعداء، ثمّ أصبحنا فجلس المأمون للتعزية، ثمّ قام فمشى [٥] إلى الموضع الذي فيه سيّدنا- (عليه السلام)-.
فقال: اصلحوا لنا موضعا فانّي اريد أن اغسّله، فدنوت [منه] [٦] فقلت له:
ما قاله سيّدي بسبب الغسل و التكفين و الدفن.
فقال [لي] [٧]: لست أعرض لذلك، ثمّ قال: شأنك يا هرثمة.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لسيدي خرج.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: الوجبة.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أنا.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار و في الأصل: يمشي.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] من المصدر و البحار.