مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٣ - السابع و الثلاثون تجهيزه والده
حدّثني محمد بن خلف الطاهريّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين و ذكر حديث وفاة الرضا- (عليه السلام)- بطوله إلى أن قال:
ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله [١] عنّي أن يقدّم [٢] ذلك.
[قال:] [٣] فجئته، فلمّا اطلعت عليه قال لي: «يا هرثمة أ ليس قد حفظت ما أوصيتك به»؟
قلت: بلى.
قال: قدّموا [إليّ] [٤] نعلي فقد علمت ما أرسلك به.
قال: فقدّمت نعله فمشى [٥] إليه، فلمّا دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، فعانقه و قبّل (ما) [٦] بين عينيه و أجلسه إلى جانبه على سريره، و أقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثمّ قال لبعض غلمانه: ائتوني [٧] بعنب و رمّان.
قال هرثمة: فلمّا سمعت ذلك لم أستطع الصبر و رأيت النفضة [٨] قد عرضت في بدني، فكرهت أن يتبين ذلك فيّ، فتراجعت القهقرى
[١] في المصدر فسأله.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أن تقدم.
[٣] من المصدر و البحار، و في البحار: فاذا بدل «فلمّا».
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: نعليه، و فيه و البحار: و مشى.
[٦] ليس في البحار.
[٧] في المصدر و البحار: يؤتى.
[٨] النفضة- كحمرة و همزة-: رعدة النافض من الحمى أو غيره.