مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - السادس عشر استجابة دعائه
فقال: «الحمد للّه» حتّى أحصيت له أربعا و عشرين مرّة.
فقلت: يا سيّدي لو علمت أنّ هذا يسرّك لجئت حافيا أعدوا إليك.
قال: يا محمد أو لا تدري ما قال- لعنه اللّه- لمحمد بن عليّ أبي؟
قال: قلت: لا.
قال: خاطبه في شيء، فقال: أظنّك سكران!
فقال أبي- (عليه السلام)- «اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب [١] و ذلّ الأسر» فو اللّه ما [٢] ذهبت الأيّام حتى حرب [٣] ماله و ما كان له، ثمّ اخذ أسيرا و هو ذا قد مات- لا (رحمه الله)- و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه [٤] و ما زال يديل اولياءه من أعدائه. [٥]
[١] الحرب- بالتحريك-: نهب مال الإنسان و تركه لا مال له.
أقول: قال المسعودي في مروج الذهب: ٤/ ١٩: و في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكل على عمر بن الفرج الرخجي، و كان من علية الكتاب و أخذ منه مالا و جوهرا نحو مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحوا من مائة الف و خمسين ألف دينار.
ثم صولح محمّد على أحد و عشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه.
ثمّ غضب عليه غضبة ثانية، و أمر أن يصفع في كلّ يوم، فاحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة.
و ألبسه جبّة صوف.
ثمّ رضي عنه، و سخط عليه ثالثة، و احدر إلى بغداد، و أقام بها حتّى مات.
[٢] في المصدر: إن.
[٣] حرب الرجل: اخذ جميع ماله. و حرب حربا من باب تعب كذلك.
[٤] الإدالة: الغلبة، و اديل لنا على أعدائنا: نصرنا عليهم، و أدال اللّه عزّ و جلّ منه: أي سلب منه النصرة و الغلبة.
[٥] الكافي: ١/ ٤٩٦ ح ٩ و عنه اثبات الهداة: ٣/ ٣٣٤ ح ١٥.
و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٦٢ ذ ح ٣٨ عن مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٩٧.