مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٧ - الخامس إيتائه
هذا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فمن أراد السؤال فليسأل، فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال: طلّقت ثلاث دون الجوزاء، فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم و حزنهم.
ثمّ قام إليه رجل [آخر] [١] فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
قال: تقطع يده و يجلد مائة جلدة و ينفى، فضجّ الناس بالبكاء، و كان قد اجتمع فقهاء الأمصار، فهم [٢] في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس و خرج موفّق.
ثمّ خرج أبو جعفر- (عليه السلام)- و عليه قميصان و إزار و عمامة بذؤابتين إحداهما من قدّام و الاخرى من خلف، و نعل بقبالين [٣]، فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال:
يا ابن رسول اللّه ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال له: يا هذا اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [٤] في الثالثة، قال: فانّ عمّك أفتاني بكيت و كيت.
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: لهم.
[٣] كذا في المصدر، و قبال النعال بكسر القاف: زمام بين الاصبع الوسطى و الّتي تليها (القاموس المحيط)، و في الأصل: بقابين.
[٤] البقرة: ٢٢٩.