مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٠ - السادس و الخمسون و مائة البرهان الذي أظهره
فقال: (أ تحبّين) [١] أن تكوني مع سواد الشعر شابّة؟
فقلت: بلى يا مولاي إنّ هذا البرهان العظيم.
قال: و أعظم من ذلك ما حدّثتيه في نفسك ما أعلم به (من) [٢] الناس.
فقلت: يا مولاي اجعلني لفضلك أهلا، فدعا بدعوات خفيّة حرّك بها شفتيه، فعدت و اللّه شابّة غضّة سوداء الشعر حالكة.
ثمّ دخلت خلوة في جانب الدار فتّشت نفسي فوجدتني (و اللّه) [٣] بكرا، فرجعت و خررت بين يديه ساجدة، ثمّ قلت: يا مولاي النقلة إلى اللّه عزّ و جلّ، فلا حاجة لي في حياة الدنيا.
قال: يا حبابة ادخلي إلى امّهات الأولاد فجهازك هناك مفرد. [٤]
٢٣٠٢/ ٢٠٠- الحسين بن حمدان: قال: حدّثني جعفر بن مالك قال: حدّثني محمد بن زيد المدنيّ قال: كنت مع مولاي [٥] الرضا- (عليه السلام)- حاضرا لأمر حبابة الى أن دخلت إلى [بعض] [٦] امّهات الأولاد، فلم تلبث إلّا بمقدار ما عاينت جهازها إلى اللّه تعالى حتى شهدت [وفاتها إلى اللّه] [٧]. فقال مولانا الرضا- (عليه السلام)-:
رحمك اللّه يا حبابة، قلنا يا سيّدنا قد قبضت.
[١] ليس في المصدر، و فيه: أن تكون.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] الهداية الكبرى للحضيني ٣٣- ٣٤، و قد تقدّم في ج ٣/ ١٩٠ ح ٨٢٤.
[٥] في المصدر: مولانا.
[٦] من المصدر، و فيه: لأمر حبابة و قد دخلت.
[٧] من المصدر.