مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٨ - السادس و الخمسون و مائة البرهان الذي أظهره
السلام-، فلمّا رآني قال لي: أهلا و سهلا يا حبابة هاتي الحصاة، فمدّ يده كما مدّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يده، و أخذ الحصاة و طبعها كما طبعها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و أخرج الخاتم بعينه.
فلمّا مضى الحسن- (عليه السلام)- بالسمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)-، فلمّا رآني قال: مرحبا يا حبابة هاتي الحصاة، فأخذها و ختمها بذلك الخاتم.
فلمّا استشهد- (عليه السلام)- صرت إلى عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- و قد شكّ النّاس فيه، و مالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفيّة، و صار إليّ من (كبارهم) [١] جمع فقالوا: يا حبابة اللّه اللّه فينا اقصدي عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- بالحصاة حتّى يبيّن الحقّ، فصرت إليه.
فلمّا رآني رحّب [بي] [٢] و قرّب و مدّ يده و قال: هاتي الحصاة، فأخذها و طبعها بذلك الخاتم.
ثمّ صرت بتلك الحصاة إلى محمّد بن عليّ و إلى جعفر بن محمد و إلى موسى بن جعفر و إلى عليّ بن موسى- (عليهم السلام)- فكلّ فعل كفعل [٣] أمير المؤمنين و الحسن و الحسين [و عليّ بن الحسين] [٤]- (عليهم السلام)- و علت سنّي و دقّ عظمي و رقّ جلدي و حال سواد شعري و كنت مكثرة نظري إليهم صحيحة البصر [٥] و العقل و الفهم و السمع.
فلمّا صرت إلى عليّ بن موسى- (عليه السلام)- و رأيت شخصه الكريم
[١] ليس في المصدر، و فيه: بأجمع.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر: كما فعل.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: صحيحة البصيرة البصر.