مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٦ - السادس و الخمسون و مائة البرهان الذي أظهره
أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بالمدينة إذ دخلت عليه أمّ الندى حبابة الوالبيّة، و على رأسها كوز شبه المنسف و عليها أبجاد [١] سابقة، و هي متقلّدة بمصحف و بين أناملها سبحة من حصى و نوى [٢]، فسلّمت و بكت و قالت له:
يا أمير المؤمنين من فقدك وا أسفاه، على غيبتك، وا حسرتاه على ما يفوت من الغنيمة منك، لا يرغب عنك و لا يلهو، يا أمير المؤمنين من اللّه فيه مشيئة و إرادة، و إنّني من أمري لعلى يقين و بيان و حقيقة، و إنّني لقيتك و إنّك [٣] تعلم ما اريد.
فمدّ يده (اليمنى) [٤]- (عليه السلام)- إليها و أخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع و ترى من صفائها، و أخذ خاتمه من يده و طبع به الحصاة و قال لها:
يا حبابة هذا كان مرادك منّي؟
قالت: إي و اللّه يا أمير المؤمنين هذا (الذي) [٥] اريد لما سمعناه من تفرّق شيعتك و اختلافهم من بعدك، فأردت هذا البرهان ليكون معي إن عمرت بعدك (لا عمرت) [٦] و يا ليتني و قومي و أهلي لك الفداء، فاذا وقعت الإشارة أو شكّت الشيعة فيمن يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة، فاذا فعل [فعلك] [٧] بها علمت أنّه الخلف [٨] من بعدك، و أرجو أن لا
[١] في المصدر: أشجار.
[٢] في المصدر: حصاة نواة.
[٣] في المصدر: و إني لقيتك و أنت تعلم.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] في المصدر: الخليفة.