مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٠ - التاسع و العشرون و مائة علمه
الطير فضلا عن غيره، تمكّن بالليل في جحرها و تظهر بالنهار، فربّما غزوا الموضع على الدوابّ التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شيء من الدوابّ يسير سيرها فيوقّرون [١] أحمالهم و يخرجون، فاذا أصبحت النمل خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا منها إلّا قطّعته، تشبه بالريح من سرعتها، و ربّما إذا و صلوا إليها شغلوها باللحم، يتّخذ لها إذا لحقتهم، يطرح لها في الطريق فتشتغل به عنهم، فإن لحقتهم قطّعتهم و دوابّهم. [٢]
التاسع و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
٢٢٧٠/ ١٦٨- الراونديّ: قال: روي عن أبو هاشم قال: لمّا بعث المأمون رجاء بن أبي الضحاك لحمل أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- على طريق الأهواز، و لم يمرّ به على طريق الكوفة فيفتتن به أهلها، و كنت بالشرقيّ من إيذج [٣]- موضع-.
فلمّا سمعت به سرت إليه بالأهواز و انتسبت له، و كان أوّل لقائي له، و كان مريضا، و كان زمن القيظ [٤]، فقال لي: ابغ لي طبيبا.
فأتيته بطبيب فنعت له بقلة، فقال الطبيب: لا أعرف أحدا على
[١] الوقر: الحمل الثقيل.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٦٩ ح ٢٧ و عنه البحار: ٤٩/ ٥٤ ح ٦٥ و ج ٦٠/ ١٨٥ ح ١٦ و اثبات الهداة: ٣/ ٣٠٢ ح ١٤٤ و العوالم: ٢٢/ ١٠٦ ح ٧١.
و رواه في اثبات الوصيّة: ١٧٤- ١٧٥، و بما أنّ الاختلافات بين الأصل و المصدر و البحار كثيرة و لذا تركت الاشارة إليها و اثبتّ في المتن ما هو أضبط.
[٣] الإيذج: بلدة من كور الأهواز و بلاد الخوذ (معجم البلدان).
[٤] القيظ: صميم الصيف.