مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١١ - الرابع و العشرون و مائة خبر قدومه
فقال [له] [١]- (عليه السلام)-: أحضرنيه، فأحضره، فتكلّم معه بالسنديّة، ثمّ أقبل يحاجّه و ينقله من شيء إلى شيء بالسنديّة في (دين) [٢] النصرانيّة، فسمعنا السنديّ يقول: ثبطي ثبطي ثبطلة [٣].
فقال الرضا- (عليه السلام)-: قد وحّد اللّه بالسنديّة.
ثمّ كلّمه في عيسى و مريم- (عليهما السلام)- فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسنديّة: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، ثمّ رفع منطقة كانت عليه، فظهر من تحتها زنّار [٤] في وسطه، فقال: اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول اللّه، فدعا الرضا- (عليه السلام)- بسكّين فقطعه.
ثمّ قال لمحمد بن الفضل الهاشميّ: خذ السنديّ إلى الحمّام و طهّره و اكسه و عياله و احملهم جميعا إلى المدينة، فلمّا فرغ من مخاطبة القوم [قال: قد صحّ عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقي عليكم عنّي؟] [٥] قالوا (بأجمعهم) [٦]: نعم و اللّه لقد بان لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة، و قد ذكر لنا محمد بن الفضل أنّك تحمل إلى خراسان!
فقال: صدق محمّد إلّا أنّي احمل مكرّما مبجّلا معظّما.
قال محمّد بن الفضل: فشهد له الجماعة بالإمامة، و بات عندنا
[١] من المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] في المصدر: يقول بالسنديّة: بثطي بثطي بثطلة.
[٤] المنطقة و الزنّار: ما يشدّ على الوسط.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] ليس في البحار، و في المصدر: فقالوا.