مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٠ - الرابع و العشرون و مائة خبر قدومه
بالناس و خفّف القراءة و ركع تمام السنّة و انصرف، فلمّا كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك، فأتوه بجارية روميّة، فكلّمها بالروميّة و الجاثليق يسمع كلامهما [١] بالروميّة.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: [بالروميّة] [٢] أيّما أحبّ إليك محمّد أم عيسى؟
فقالت: كان فيما [مضى] [٣] عيسى أحبّ إليّ حين لم أكن عرفت محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فأمّا بعد أن عرفت محمدا فمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- الآن أحبّ إليّ من عيسى- (عليه السلام)- و من كلّ نبيّ.
فقال لها الجاثليق: فاذا كنت دخلت في دين محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أ فتبغضين عيسى- (عليه السلام)-؟
قالت: معاذ اللّه بل احبّ عيسى- (عليه السلام)- و آمن [٤] به، و لكن محمّدا أحبّ إليّ.
فقال الرضا- (عليه السلام)- للجاثليق: فسّر للجماعة ما تكلّمت به الجارية و ما قلت أنت لها و ما أجابتك به، ففسّر لهم الجاثليق [ذلك] [٥] كلّه.
ثمّ قال الجاثليق: يا ابن محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- هاهنا رجل سنديّ، و هو نصرانيّ صاحب احتجاج و كلام [٦] بالسنديّة.
[١] في المصدر و البحار: و كان فهما بدل «كلامهما».
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: و أؤمن.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و كلامه.