مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٣ - الرابع و العشرون و مائة خبر قدومه
شئتم من آثار النبوّة و علامات الإمامة التي لا تجدونها إلّا عندنا أهل البيت، فهلمّوا مسائلكم، فابتدأ عمرو بن هذّاب فقال: إنّ محمّد بن الفضل الهاشميّ ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: و ما تلك؟
قال: أخبرنا عنك انّك تعرف كلّ ما أنزله اللّه و أنّك تعرف كلّ لسان و لغة.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: صدق محمّد بن الفضل، فأنا أخبرته [١] بذلك فهلمّوا فاسألوا.
قال: فإنّا نختبرك قبل كلّ شيء بالألسن و اللغات، و هذا روميّ و هذا هنديّ و (هذا) [٢] فارسيّ و (هذا) [٣] تركيّ، فأحضرناهم.
فقال- (عليه السلام)-: فليتكلّموا بما أحبّوا، أجب كلّ واحد منهم بلسانه إن شاء اللّه تعالى.
فسأل كلّ واحد منهم مسألة بلسانه و لغته، فأجابهم عمّا سألوا بألسنتهم و لغاتهم، فتحيّر الناس و تعجّبوا و أقرّوا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم.
ثمّ نظر الرضا- (عليه السلام)- إلى ابن هذّاب فقال: إن أنا أخبرتك إنّك ستبتلى [٤] في هذه الأيّام بدم ذي رحم لك أ كنت [٥] مصدّقا لي؟
قال: لا فانّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه تعالى.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل خبّرته.
[٢] ليس في البحار.
[٣] ليس في البحار.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أخبرتك ستبلى.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: كنت.