مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠١ - الرابع و العشرون و مائة خبر قدومه
الرضا- (عليه السلام)- فهو وصيّي و صاحب الأمر بعدي، ففعلت ما أمرني به و أوصلت الودائع إليه، و هو يوافيكم إلى ثلاثة أيّام من يومي هذا، فاسألوه عمّا شئتم.
فابتدر للكلام عمرو بن هذّاب [١] من القوم- و كان ناصبيّا ينحو نحو التزيّد و الاعتزال- فقال: يا محمّد إنّ الحسن بن محمّد رجل من أفاضل أهل [هذا] [٢] البيت في ورعه و زهده و علمه [و سنّه] [٣]، و ليس هو كشابّ مثل عليّ بن موسى، و لعلّه لو سئل عن شيء من معضلات الأحكام لحار في ذلك.
فقال الحسن بن محمد- و كان حاضرا في المجلس-: لا تقل يا عمرو ذلك! فانّ عليّا على ما وصف من الفضل، و هذا محمد بن الفضل يقول: إنّه يقدم إلى ثلاثة أيّام فكفاك دليلا، و تفرّقوا.
فلمّا كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا- (عليه السلام)- قد وافى، فقصد منزل الحسن بن محمد و أخلى له داره و قام بين يديه يتصرّف [٤] بين أمره و نهيه، فقال: يا [حسن بن] [٥] محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل و غيرهم من شيعتنا، و أحضر جاثليق النصارى و رأس الجالوت، و مر القوم (أن) [٦] يسألوا عمّا بدا
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: الكلام عمر بن هدّاب، و في البحار: الكلام عمرو بن هدّاب عن القوم.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: ينصرف.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] ليس في البحار.