مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٧ - الثاني و العشرون و مائة طبعه
بها فطبع لي فيها بخاتمه.
ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة: فقلت: نعم يا مولاي.
فقال: هاتي ما معك، قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فقرّب و رحّب ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين، أ فتريدين دلالة الإمامة؟
فقلت: نعم يا سيّدي.
فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين- (عليه السلام)- و قد بلغ بي الكبر، إلى أن أرعشت [١] و أنا اعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة، فيئست من الدلالة، فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي.
قالت: فقلت: يا سيّدي كم مضى من الدنيا و كم بقي؟ فقال أمّا [ما] [٢] مضى فنعم، و أمّا ما بقي فلا، قالت:
[١] كذا في البحار، و في الأصل: رعشت.
[٢] من المصدر.