مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - الحادي و العشرون و مائة علمه
ابن عمّك ينتظرك و قد [١] اجتمع القوم فما رأيك في إتيانه؟
فقال له الرضا- (عليه السلام)-: تقدّمني فانّي صائر إلى ناحيتكم إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ توضّأ- (عليه السلام)- وضوءه للصلاة و شرب شربة سويق و سقانا منه، ثمّ خرج و خرجنا معه حتى دخلنا على المأمون، فإذا [٢] المجلس غاصّ بأهله، و محمد بن جعفر و جماعة [٣] من الطالبيّين و الهاشميّين و القوّاد حضور.
فلمّا دخل الرضا- (عليه السلام)- قام المأمون و قام محمد بن جعفر و جميع بني هاشم، فما زالوا وقوفا و الرضا- (عليه السلام)- جالس مع المأمون حتّى أمرهم بالجلوس فجلسوا، فلم يزل المأمون مقبلا عليه يحدّثه ساعة، ثمّ التفت إلى الجاثليق فقال:
يا جاثليق هذا ابن عمّي عليّ بن موسى بن جعفر- (عليهم السلام)- و هو من ولد فاطمة- (عليها السلام)- بنت نبيّنا- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ابن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فاحبّ أن تكلّمه و تحاجّه و تنصفه.
فقال الجاثليق: يا أمير المؤمنين كيف احاجّ رجلا يحتجّ عليّ بكتاب أنا منكره و نبيّ لا أومن به.
فقال له الرضا- (عليه السلام)-: يا نصرانيّ إذا احتججت من إنجيلك [٤] أ تقرّ به؟
[١] كذا في البحار، و في المصدر و الأصل: قد.
[٢] كذا في البحار و العوالم، و في المصدر و الأصل: و اذا.
[٣] في البحار: في جماعة.
[٤] في المصدر و البحار: فان احتججت عليك بإنجيلك.