مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢ - الحادي و العشرون و مائة علمه
الجالوت [١] و رؤساء الصابئين [٢] و الهربذ الاكبر [٣] و أصحاب زرادشت [٤] نسطاس الروميّ [٥] و المتكلّمين ليسمع كلامه و كلامهم، فجمعهم الفضل بن سهل ثمّ أعلم المأمون باجتماعهم، فقال المأمون:
أدخلهم عليّ.
ففعل فرحّب المأمون بهم، ثمّ قال لهم: إنّي إنّما جمعتكم لخير و أحببت أن تناظروا ابن عمّي هذا المدنيّ القادم عليّ، فاذا كان بكرة فاغدوا عليّ و لا يتخلّف منكم أحد.
فقالوا: السمع و الطاعة [يا أمير المؤمنين] [٦] نحن مبكّرون إن شاء اللّه.
[١] هو عالم اليهود و كبيرهم.
[٢] في البحار: ٥٣/ ٥ نقلا من بعض مؤلّفات الأصحاب بالإسناد إلى المفضل بن عمر، عن الصادق- (عليه السلام)- في حديث طويل قال: فقلت: يا مولاي فلم سمّي الصابئون الصابئين؟ فقال- (عليه السلام)-: إنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء و الرسل و الملل و الشرائع.
و قالوا: كلّما جاءوا به باطل، فجحدوا توحيد اللّه تعالى، و نبوّة الأنبياء، و رسالة المرسلين، و وصيّة الأوصياء، فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول، و هم معطّلة العالم، راجع في بيان اعتقاداتهم مجمع البيان: ١/ ١٢٦، و الملل و النحل ٢/ ٣- ٤٨.
[٣] الهربذ- بالكسر-: واحد الهرابذة المجوس، و هم قومة بيت النار التي للهند، فارسي معرب. و قيل: هم عظماء الهند أو علماؤهم (لسان العرب: هربذ).
[٤] و هو زرادشت بن يورشب، و دينه الدعوة إلى دين مارسيان، و أنّ معبوده أورمزد، و الملائكة المتوسّطون في رسالاته إليه: بهمن، أرديبهشت، شهريور، إسفندارمز، خرداد و مرداد، و يدّعي أنّه رآهم و استفاد منهم العلوم، و جرت مسائلات بينه و بين أورمزد من غير توسّط.
راجع الملل و النحل: ١/ ٢٣٦- ٢٤٤.
[٥] النسطاس- بالكسر-: علم. و بالروميّة عالم بالطبّ.
[٦] من المصدر و البحار.