مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٠ - الثامن عشر و مائة علمه
فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة، ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس.
فقال (له) [١]: هذا ليس بكائن، فأقسم عليه فأمر القوّاد بالركوب معه، فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمّامة، و أسدل [٢] ذؤابتها من قدّام و خلف مكحول و مدهّن [٣] كما كان يخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فلمّا خرج من بابه ضجّ الناس بالبكاء و كاد البلد تفتتن، و اتّصل الخبر إلى المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منّي بما قلت فارجع، [فرجع] [٤] و لم يصلّ بالناس. [٥]
و خبر العهد و الصلاة مسطور في كتب الخاصّة و العامّة.
الثامن عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- أنّه يقتل بالسمّ و يدفن في أرض غربة
٢٢٥٣/ ١٥١- ابن بابويه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قال عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-: لا تشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا، ألا و إنّي مقتول بالسمّ ظلما و مدفون
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: فأسدل.
[٣] في المصدر: مكحول مدهن.
[٤] من المصدر.
[٥] دلائل الإمامة: ١٧٦- ١٧٧، و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة ٦١ عن العيون.