مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧١ - الخامس عشر و مائة حديث هرثمة في وفاة الرضا
يغسّله إلّا إمام مثله، فان تعدّى متعدّ فغسّل [١] الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، و لا تبطل [٢] إمامة الإمام الذي بعده، بان غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- بالمدينة لغسّله ابنه [محمّد] [٣] ظاهرا و لا يغسّله الآن [أيضا] [٤] إلّا هو من حيث يخفى.
قال: فسكت عنّي، ثمّ ارتفع الفسطاط، فاذا أنا بسيّدي- (عليه السلام)- مدرج في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثمّ حملناه فصلّى عليه المأمون و جميع من حضر، ثمّ جئنا إلى موضع القبر فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره، و المعاول تنبو عنه حتى لم تحفر [٥] ذرّة من تراب الأرض.
فقال لي: ويحك يا هرثمة أ ما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟! فقلت (له) [٦]: يا أمير المؤمنين إنّه قد أمرني أن أضرب معولا [٧] واحدا في قبلة [قبر] [٨] أمير المؤمنين أبيك الرشيد و لا أضرب غيره.
قال: فاذا ضربت يا هرثمة يكون ما ذا؟
قلت: إنّه أخبرني [٩] أنّه لا يجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره،
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بغسل.
[٢] في البحار: و لا بطلت.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] في البحار: عنه لا تحفر، و في المصدر: «حتّى ما يحفر».
[٦] ليس في البحار.
[٧] المعول، جمع معاول: أداة لحفر الأرض.
[٨] من المصدر و البحار.
[٩] في المصدر: أخبر.