مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٨ - الخامس عشر و مائة حديث هرثمة في وفاة الرضا
فاذا انفرج [ذلك] [١] القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض، فيمتلىء منه ذلك القبر حتى يصير الماء ينبع على [٢] وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطوله.
فاذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلّا إذا غاب الحوت و غار الماء فانزلني في ذلك القبر و الحدني في ذلك الضريح، و لا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه عليّ، فانّ القبر ينطبق من نفسه [٣] و يمتلئ.
قال: قلت: نعم يا سيّدي، ثمّ قال لي: احفظ ما عهدته [٤] إليك و اعمل به و لا تخالف، قلت: أعوذ باللّه أن أخالف لك أمرا يا سيّدي.
قال هرثمة: ثمّ خرجت باكيا [حزينا] [٥] فلم أزل كالحبّة على المقلاة [٦] لا يعلم ما في نفسي إلّا اللّه تعالى.
ثمّ دعاني المأمون، فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار، ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله عنّي أن يقدّم ذلك.
[قال:] [٧] فجئته فلمّا اطّلعت عليه قال لي: يا هرثمة أ ليس قد
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر: مساويا مع، و في البحار: الماء مع وجه الأرض.
[٣] في البحار: بنفسه.
[٤] في المصدر و البحار: ما عهدت.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] المقلاة: وعاء من نحاس أو خزف يقلى فيه الطعام، يقال: هو على المقلاة من الجزع.
[٧] من المصدر و البحار، و في البحار فاذا اطّلعت.