مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٤ - الرابع عشر و مائة خبر أبي الصلت الهرويّ في وفاة الرضا
آثاركم و ذهبت دولتكم سلّط اللّه تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم، قال له: صدقت.
ثمّ قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به، قلت:
و اللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و دفن الرضا- (عليه السلام)-، فحبست سنة، فضاق عليّ الحبس، و سهرت الليلة و دعوت اللّه تبارك و تعالى بدعاء ذكرت فيه محمّدا و آل محمد- صلوات اللّه و سلامه عليهم-، و سألت اللّه تعالى بحقّهم أن يفرّج عنّي.
فلم [١] استتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام)- فقال (لي): [٢].
يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ فقلت: إي و اللّه، قال: قم فاخرج [٣]، ثمّ ضرب [٤] يده إلى القيود التي كانت (عليّ) [٥] ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمان يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلّموني، و خرجت من باب الدار، ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه تعالى، فانّك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا.
فقال أبو الصلت: فلم ألتق (مع) [٦] المأمون إلى هذا الوقت. [٧]
[١] في المصدر: فما استتم دعائي.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] كذا في الأمالي، و في العيون و البحار: «فاخرجني» و لعلّه تصحيف.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بيده.
[٥] ليس في البحار.
[٦] ليس في المصدر، و في الأصل: إلى.
[٧] العيون ٢: ٢٤٢ ح ١ و رواه في الأمالي أيضا: ٥٢٦ ح ١٧ و عنهما الوسائل: ٢/ ٨٣٧ ح ٤ و البحار: ٤٩/ ٣٠٠ ح ١٠ و ج ٨٢/ ٤٦ ح ٣٥ و العوالم: ٢٢/ ٤٩٤ ح ٢.