مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٣ - الرابع عشر و مائة خبر أبي الصلت الهرويّ في وفاة الرضا
يغسّل و لم يكفّن.
ثمّ قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون، ففتحت الباب فاذا المأمون و الغلمان بالباب، فدخل باكيا حزينا قد شقّ جيبه و لطم رأسه و هو يقول:
يا سيّداه فجعت بك يا سيّدي، ثمّ دخل و جلس عند رأسه فقال: [١] خذوا في تجهيزه، فأمر بحفر القبر، فحفرت الموضع، فظهر كلّ شيء على ما وصفه [٢] الرضا- (عليه السلام)-.
فقال له بعض جلسائه: أ لست تزعم أنّه إمام؟ قال: بلى قال: لا يكون الامام إلّا مقدّم الناس، فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت [له] [٣]:
أمرني أن أحفر له سبع مراقي و أن أشقّ له ضريحه.
فقال: انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح، و لكن يحفر له و يلحد.
فلمّا رأى ما ظهر من النداوة و الحيتان و غير ذلك قال المأمون: لم يزل الرضا- (عليه السلام)- يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا، فقال له وزير كان معه: أ تدري ما أخبرك به الرضا- (عليه السلام)-؟ قال:
لا.
قال: إنّه [قد] [٤] أخبرك أنّ ملككم يا بني العبّاس مع كثرتكم و طول مدّتكم مثل هذه الحيتان، حتّى إذا فنيت آجالكم و انقطعت
[١] في المصدر و البحار: و قال.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وصف.
[٣] من المصدر، و فيه: أن يحفر.
[٤] من المصدر.