مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٠ - الرابع عشر و مائة خبر أبي الصلت الهرويّ في وفاة الرضا
له: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله و رداءه و قام يمشي و أنا أتبعه، حتّى دخل [على] [١] المأمون و بين يديه طبق عليه عنب و أطباق فاكهة، و بيده عنقود عنب قد أكل بعضه و بقي بعضه.
فلمّا أبصر بالرضا- (عليه السلام)- و ثب إليه فعانقه و قبّل ما بين عينيه و أجلسه معه، ثمّ ناوله العنقود و قال: يا ابن رسول اللّه ما رأيت عنبا أحسن من هذا!
قال [٢] له الرضا- (عليه السلام)-: ربّما يكون [٣] عنبا حسنا يكون من الجنّة.
فقال له: كل منه، فقال [له] [٤] الرضا- (عليه السلام)-: تعفيني منه، فقال:
لا بدّ من ذلك، و ما يمنعك منه لعلّك تتّهمنا بشيء، فتناول العنقود فأكل منه، ثمّ ناوله فأكل منه الرضا- (عليه السلام)- ثلاث حبّات ثمّ رمى به [و قام] [٥].
فقال المأمون: إلى أين؟ قال: [إلى] [٦] حيث وجّهتني، و خرج- (عليه السلام)- مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب فغلق، ثمّ نام- (عليه السلام)- على فراشه، (فمكثت واقفا في صحن الدار مغموما [٧] محزونا، فبينا أنا كذلك، إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه
[١] من البحار، و فيه و مشى.
[٢] في المصدر و البحار: فقال.
[٣] في المصدر و البحار: كان و معناه: أي كثيرا ما يكون العنب عنبا حسنا، يكون من الجنّة.
و الحاصل: أنّ العنب الحسن انما يكون في الجنّة الّتي أنت محروم منها (العوالم).
[٤] من المصدر و البحار، و في البحار: تعفيني عنه.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] من المصدر و البحار.
[٧] في المصدر و البحار: مهموما، و في المصدر: فبينما.