مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٤ - الحادي عشر و مائة إخباره
عن الاسلام و أهله خيرا.
قال الحسن بن جهم: فلمّا قام الرضا- (عليه السلام)- تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت إليه [١] و قلت له: يا بن رسول اللّه الحمد للّه الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك.
فقال- (عليه السلام)-: يا ابن الجهم لا يغرنّك ما القيته عليه من إكرامي و الاستماع منّي، فانّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي، (إنّي) [٢] أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فاكتم هذا (عليّ) [٣] ما دمت حيّا.
قال الحسن بن جهم: فما حدّثت [أحدا] [٤] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا- (عليه السلام)- بطوس مقتولا بالسمّ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي [٥] في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد الى جانبه. [٦]
الحادي عشر و مائة: إخباره- (عليه السلام)- بأنّهم كلّهم مقتولون
٢٢٤٤/ ١٤٢- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم
[١] في المصدر و البحار: عليه.
[٢] ليس في البحار: ٢٥، و في ج ٤٩ هكذا: لي أعرف بعهد.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] حميد بن قحطبة: بن شبيب الطائي، كان من الأمراء، ولي إمرة مصر سنة «١٤٣» ه، ثمّ إمرة الجزيرة، و وجّه لغزو أرمينية سنة «١٤٨» ه و لغزو كابل سنة «١٥٢» ه، ثمّ جعل أميرا على خراسان حتى مات فيها سنة «١٥٩» ه- الأعلام ٢/ ٢٨٣-.
[٦] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ٢٠٠ ح ١ و عنه البحار ج ٢٥/ ١٣٤ ح ٦ و ذيله في ج ٤٩/ ٢٨٤ ح ٤ و العوالم: ٢٢/ ٤٦٦ ح ٣، و صدره في المحتضر: ٩٢- ٩٣ و البرهان: ٢/ ٣٥٠ ح ٨.