مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٦ - الثامن و مائة استجابة دعائه
الثامن و مائة: استجابة دعائه- (عليه السلام)- على المأمون و علمه بالغائب
٢٢٤١/ ١٣٩- ابن بابويه: قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب و حمزة بن محمد العلويّ و أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ- (رضي الله عنهم)- قالوا: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهرويّ.
و حدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان- (رضي الله عنه)-، عن أحمد ابن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال:
رفع إلى المأمون أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى- (عليه السلام)- يعقد مجالس الكلام و الناس يفتتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون، فطرد الناس عن مجلسه و أحضره، فلمّا نظر [إليه] [١] المأمون زبره و استخفّ به.
فخرج أبو الحسن الرضا- (عليه السلام)- من عنده مغضبا و هو يدمدم شفتيه [٢] و يقول: و حقّ المصطفى- (صلّى اللّه عليه و آله)- و المرتضى- (عليه السلام)- [و سيّدة النساء- (عليها السلام)-] [٣] لاستنزلنّ من حول اللّه- عزّ و جلّ- بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إيّاه و استخفافهم به و بخاصّته و عامّته.
ثمّ إنّه- (عليه السلام)- انصرف إلى مركزه و استحضر الميضاة و توضّأ
[١] من المصدر و البحار، و الزبر: الزجر و المنع و الانتهار.
[٢] في المصدر و البحار: بشفتيه، و يقال: دمدم عليه إذا كلّمه مغضبا.
[٣] من المصدر و البحار.