مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٥ - السابع و مائة استجابة دعائه
فقال الرضا- (عليه السلام)-: عودا إلى مقرّكما كما كنتما، فعادا إلى المسند و صارا صورتين كما كانتا.
فقال المأمون: الحمد للّه الذي كفاني [١] شرّ حميد بن مهران- يعني الرجل المفترس- ثمّ قال للرضا- (عليه السلام)-: يا ابن رسول اللّه هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ثمّ لكم فلو شئت لنزلت عنه لك.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: لو شئت لما ناظرتك و لم أسألك، فانّ اللّه تعالى [قد] [٢] أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلّا جهّال بني آدم، فانّهم و إن خسروا حظوظهم فللّه تعالى فيهم تدبير، و قد أمرني (ربّي) [٣] بترك الاعتراض عليك و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف- (عليه السلام)- بالعمل من تحت يد فرعون مصر.
قال: فما زال المأمون ضئيلا (في نفسه) [٤] إلى أن قضى في عليّ ابن موسى الرضا عليه من الصلاة أفضلها ما قضى. [٥]
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كفانا.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] ليس في البحار.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/ ١٦٧ ح ١ و عنه الوسائل: ٥/ ١٦٤ ح ٢ و البحار: ٤٩/ ١٨٠ ح ١٦ و اثبات الهداة: ٣/ ٢٥٩ ح ٣٥ و العوالم: ٢٢/ ٣٤١ ح ١.