مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٦ - السادس و مائة علمه
(الذي) [١] اريد؟ قال: الأمان على الصدق، قال: لك الأمان، قال: تريد بذلك أن يقول الناس [٢] إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، أ لا ترون [كيف] [٣] قبل العهد طمعا في الخلافة؟ فغضب المأمون ثمّ قال: إنّك تتلقّاني أبدا بما أكرهه، و قد آمنت سطوتي، فباللّه اقسم لأن قبلت ولاية العهد و إلّا أجبرتك على ذلك، فان فعلت و إلّا ضربت عنقك.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: قد نهاني اللّه عزّ و جلّ أن القي بيدي إلى التهلكة، فان كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، و أنا أقبل ذلك على أن [٤] لا اولّي أحدا و لا أعزل أحدا و لا أنقض رسما و لا سنّة، و أكون في الأمر من بعيد [٥] مشيرا.
فرضي منه بذلك و جعله وليّ عهده على كراهة [٦] منه- (عليه السلام)- لذلك. [٧]
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تقول: للناس.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] في البحار: أنّي.
[٥] في المصدر: و أكون في الأمر بعيدا.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كراهيّة.
[٧] علل الشرائع: ٢٣٧ ح ١، العيون: ٢/ ١٣٩ ح ٣، الأمالي للصدوق: ٦٥ ح ٣ و عنها الوسائل:
١٢/ ١٤٦ ح ٦ و البحار: ٤٩/ ١٢٨ ح ٣ و اثبات الهداة: ٣/ ٢٦٦ ح ١٠٥ و العوالم: ٢٢/ ٢٨١ ح ١.
و أورده في روضة الواعظين: ٢٢٣- ٢٢٤ و مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٦٢- ٣٦٣.