مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٤ - السادس و مائة علمه
سجدة طال مكثه (فيها) [١] فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة، ثمّ انصرف. [٢]
السادس و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما في نفس المأمون من تولية العهد و علمه- (عليه السلام)- من قتله بالسمّ
٢٢٣٩/ ١٣٧- ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصّلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا- (عليه السلام)-: يا بن رسول اللّه قد عرفت [٣] فضلك و علمك و زهدك و ورعك و عبادتك، و أراك أحقّ بالخلافة منّي.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: بالعبوديّة للّه عزّ و جلّ أفتخر، و بالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، و بالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، و بالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه تعالى.
فقال له المأمون: فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة، و اجعلها لك و ابايعك.
فقال له الرضا- (عليه السلام)-: إن كانت هذه الخلافة لك و اللّه قد جعلها لك، فلا يجوز [لك] [٤] أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه تعالى و تجعله لغيرك،
[١] ليس في البحار.
[٢] عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ٢/ ١٣٦ ح ١ و عنه الوسائل: ٢/ ١٠٩٠ ح ١ و إثبات الهداة: ٣/ ٢٥٨ ح ٣٤ و البحار: ٤٩/ ١٢٥ ح ١ و العوالم: ٢٢/ ٢٤١ ح ١.
و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: ٤/ ٣٤٣- ٣٤٤.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: علمت.
[٤] من المصدر.