مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٢ - الخامس و مائة الماء الذي نبع و الأثر الباقي
فولّي أحدهما ضياعا لأمير [١] خراسان، فردّ إلى نيسابور في محمل قد اسودّت رجله اليمنى، فشرحت [٢] رجله فمات من تلك العلّة بعد شهر.
و أمّا الآخر و هو الأكبر، فانّه كان في ديوان السلطان بنيسابور يكتب كتابا، و على رأسه قوم من الكتّاب وقوف، فقال واحد منهم: دفع اللّه عين السوء عن كاتب هذا الخطّ، فارتعشت يده من ساعته و سقط القلم من يده، و خرجت بيده بثرة و رجع إلى منزله، فدخل إليه أبو العبّاس الكاتب مع جماعة فقالوا له:
هذا الذي أصابك من الحرارة، فيجب أن تفتصد، فافتصد ذلك اليوم، فعادوا إليه من الغد و قالوا [له] [٣]: يجب أن تفتصد اليوم أيضا، ففعل فاسودّت يده فشرحت و مات من ذلك، و كان موتهما جميعا في أقلّ من سنة.
و السلام على من اتّبع الهدى. [٤]
الخامس و مائة: الماء الذي نبع و الأثر الباقي
٢٢٣٨/ ١٣٦- ابن بابويه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فولّي أحدهما ضياع أمير.
[٢] شرح، كمنع: كشف و قطع، و الشرحة: القطعة من اللحم.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] العيون: ٢/ ١٣٢ ح ١ و عنه البحار: ٤٩/ ١٢١ ح ٢ و اثبات الهداة: ٣/ ٢٥٨ ح ٣٣ و العوالم:
٢٢/ ٢٣٥ ح ٣.
و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٤٤ مختصرا و في الثاقب في المناقب: ٤٩٦ ح ٢.