مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٧ - الثاني و التسعون علمه
٢٢٢١/ ١١٩- ثمّ قال ابن شهر اشوب: و روى الحسن السمرقنديّ هذا، عن ابن الوشاء قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي:
يا أبة خذ هذه الحلّة فبعها و خذ لي بثمنها فيروزجا، فلمّا نزلت مرو فاذا غلمان الرضا- (عليه السلام)- قد جاءوا و قالوا: نريد حلّة نكفّن بها بعض غلماننا.
فقلت: ما عندي، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرئك السلام و يقول لك: معك حلّة في السفط الفلانيّ دفعتها إليك ابنتك و قالت:
اشتر لي بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها. [١]
٢٢٢٢/ ١٢٠- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى الحسن بن عليّ الوشاء المعروف بابن بنت إلياس قال: شخصت إلى خراسان و معي حلّة و هي [٢] حبرة، فوردت مرو ليلا- و كنت أقول بالوقف- فوافق [موضع] [٣] نزولي غلام أسود كأنّه من أهل المدينة، فقال لي: سيّدي يقول:
وجّه إليّ بالحبرة الّتي معك لأكفن بها مولى لنا توفّي، فقلت و من سيّدك؟
قال: عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-.
فقلت: ما بقي معي حبرة و لا حلّة إلّا و قد بعتها في الطريق، فعاد إليّ فقال: بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فحلفت له أنّي لا أعلمها معي، فمضى و عاد الثالثة، فقال: هي في عرض السفط الفلاني.
فقلت في نفسي: إن صحّ هذا فهي دلالة، و كانت ابنتي دفعت إليّ
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ٣٤١- ٣٤٢.
[٢] في المصدر: و شيء، و الحبره: ضرب من برود اليمن.
[٣] من المصدر.