مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٨ - السابع و الثمانون علمه
أنّه قد علم [به] [١]، فكنّا على هذه الحالة نحو اربع سنين، و أبو إبراهيم (مقيم) [٢] في يد السلطان ذاهبا جائيا في حال رفاهة و إكرام، و كان الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها، ثمّ كان من البرامكة ما كان في السعي على دمه و الاغراء به، حتى حبسه في يد السندي بن شاهك، و أمره الرشيد بقتله في السمّ.
فلمّا كان في ليلة من الليالي و قد فرشنا لأبي الحسن- (عليه السلام)- على عادته أبطأ عنّا فلم يأت كما كان [يأتي] [٣] و استوحش العيال و ذعروا و داخلنا من إبطائه أمر عظيم، فلمّا أصبحنا أتى الدار و دخل قاصدا إليها من غير إذن، ثمّ أتى أمّ أحمد فقال لها: هات الذي أودعك أبي- (عليه السلام)- و سمّاه لها، فصرخت و لطمت و شقّت ثيابها و قالت: مات و اللّه سيّدي، فكفّها و قال لها:
لا تكلّمي بهذا و لا تظهريه حتى يجىء الخبر إلى والي المدينة، فأخرجت إليه سفطا فيه تلك الوديعة و المال- و هو ستة آلاف دينار- و سلّمته إليه و كتمت الأمر، فورد [٤] الخبر إلى المدينة، فنظر فيه فوجد قد توفّي في (ذلك) [٥] الوقت. [٦]
و قد مضى هذا الحديث و هو الحديث الخامس و العشرون من
[١] من المصدر، و فيه: مكث بدل «فكنّا».
[٢] ليس في المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: و ورد.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] دلائل الإمامة: ١٩٣ و عنه اثبات الهداة: ٣/ ٣١٠ ح ١٨٧، و أخرجه في البحار: ٤٩/ ٧١ ح ٩٤ و العوالم: ٢٢/ ١٠٩ ح ٧٦ مختصرا.