مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠١ - التاسع و السبعون كلام الفرس
راضة [١] لا يجسر أحد منهم أن يركبه، و إن ركبه لم يجسر أن يسيّره مخافة أن يشبّ به فيرميه و يدوسه بحافره، و كان هناك صبيّ ابن سبع سنين، فقال: يا ابن رسول اللّه أ تأذن لي أن أركبه و اسيّره فاذلّله، قال: نعم أنت و ذاك [٢]، قال: لما ذا؟ قال: لأنّي قد استوثقت منه قبل أن أركبه، بأن صلّيت على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين مائة مرة، و جدّدت (على نفسي) [٣] الولاية لكم أهل البيت.
فقال: [٤] اركبه فركبه، فقال: سيّره فسيّره، فما [٥] زال يسيّره و يعدّيه حتى اتعبه و كدّه، فنادى الفرس يا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد آلمني هذا [٦] اليوم، فاعفني منه و إلّا فصبّرني تحته، فقال الصبيّ: سل ما هو خير لك أن يصبّرك (ظالما) [٧] تحت مؤمن.
قال الرضا- (عليه السلام)- صدق، [فقال:] اللّهمّ صبّر الفلان [٨] الفرس و سار، فلمّا نزل الصبيّ قال: سل من دوابّ داري و عبيدها و جواريها و من أموال خزائني ما شئت، فانّك مؤمن قد شهرك اللّه تعالى بالإيمان في الدنيا.
[١] راض المهر: ذلّله و طوّعه و علّمه السير، فهو رائض و جمعه راضة و رزاض و روّض و رائضون.
[٢] في المصدر و البحار: و اذلّله، قال: أنت؟ قال: نعم، قال.
[٣] ليس في البحار.
[٤] في المصدر: قال.
[٥] في المصدر و البحار: و ما.
[٦] في المصدر و البحار: منذ.
[٧] ليس في المصدر و البحار.
[٨] في المصدر و البحار: صبّره فلان.