مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠ - الأول في معاجز مولده
جارية قطّ أفضل منها، و لست أشك أنّ اللّه سيظهر نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا، فلمّا ولدت له الرضا- (عليه السلام)- سمّاها الطاهرة.
قال: و كان الرضا- (عليه السلام)- يرتضع كثيرا، و كان تام الخلق، فقالت اعينوني بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدرّ؟ فقالت ما أكذب و اللّه ما نقص (الدرّ) [١] و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي، و قد نقص منذ ولدت.
قال الحاكم أبو علي: قال الصّولي و الدليل على أنّ [اسمها] [٢] تكتم قول الشاعر يمدح الرضا- (عليه السلام)-.
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم
أتتنا به للعم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجة اللّه تكتم [٣]
و قد نسب قوم هذا الشعر، إلى عمّ أبي إبراهيم بن العباس، و لن [٤] أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فانّي لا احقّقه، و لا ابطله، بل الّذي لا أشك فيه إنّه لعم أبي إبراهيم [بن] [٥] العباس. [٦]
٢١٠٦/ ٤- عنه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- رضي
[١] ليس في البحار و العوالم، و الدرّ: الحليب.
[٢] من المصدر البحار.
[٣] قوله: تكتم، فاعل «أتتنا».
[٤] في البحار و المصدر: و لم أروه.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ١/ ١٤ ح ٢ و عنه البحار: ٤٩/ ٤ ح ٧ و العوالم: ٢٢/ ١٩ ح ١.
و أورده في إعلام الورى: ٣٠٢ باختلاف يسير، و عنه كشف الغمّة: ٢/ ٣١١- ٣١٢.