مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٧ - مقدمة
بواسطة استعدادات المواد فلانّها لمّا كانت من مقتضيات تلك الموضوعات التى هى صور جسمانية مادية فلو كانت تلك الاعراض مباينة لتلك الموضوعات للزم تأثير المقارن من دون مشاركة الوضع، اذ القابل لذلك الاعراض انّما هو المواد و لا وضع بين الصورة و المادة التى هى حالة فيها فالمفروض مقارنا ليس بمقارن، و من هيهنا يظهر بادنى تأمل ان الطبايع الموضوعة المتجددة متجدّدة بذاتها متحركّه بجوهرها، و من ذلك يعلم سرّ اتحاد العاقل بما هو عاقل بالمعقول، فافهم ذلك. [١]
[٣] قوله «كيفية عروض تلك الوحدة و بيان موضوعها ...» [٢]
الماهية من حيث هى ليست الا هى و كما انّها من حيث هى ليست بموجودة كذلك ليست بواحدة و لا بمتشخّصة و لا بعلّة و لا بقادرة و هكذا، فهى فى حد نفسها ليست بمتصفه بتلك الاوصاف الوجودية كما انها فى نفسها ليست متصفة بالوجود و ليست من حيث هى هى مقتضية لتلك الاوصاف و الّا لزم كون ذلك المفهوم محمولا عليها اذا اضفت بتلك الحيثيته و المفروض خلافه و الوجدان يكذبه، فاذن ثبوت تلك الاوصاف لها و كونها مصداقا و محكيا عنها لها انما هو بحيثية انضمامية و تلك الحيثية لا يخلو من العدم و الماهية و الوجود و الاوّلان لا يصلحان لذلك و الّا لزم كون الماهيّة او العدم مقتضية للاوصاف الوجودية و النعوت الكمالية اذ الحيثيات التقييدية ترجع باعتبار الى الحيثيات التعليلية، و الّا لزم تساوى اعتبار تلك الحيثيات مع عدمه و الثالث يستلزم كون تلك الاوصاف عين الوجود هوية و غيرها مفهوما و عنوانا اذ لو فرض ذلك الوجود مصداقا لتلك الاوصاف بانضمام امر اليه فذلك الامر لا يخلو من الامور المذكور و ينتهى الامر لا محالة الى وجود حيثية ذاته بعينها حيثية تلك الاوصاف و عند ذلك يثبت حيثية تلك الاوصاف فى كل وجود نظرا الى ثبوت التشكيك الخاص فى الوجود و من ذلك يظهر ثبوت تلك الصفات الكمالية و عينيتها فى الواجب تعالى فافهم فهم عقل. [٣]
[١]. م/ ١١١.
[٢]. حكمة الاشراق/ ٦١ س ١٥، شرح حكمة الاشراق/ ١٧٢.
[٣]. م/ ١١٢.