مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٦ - مقدمة
من قبل تلك الاستعدادات متأخرة عن المواد لكنّها بما هى فعليات و صور مقدّمة على موادّها المجامعه معها بالذات فهى بالاعتبار الاوّل متأخرة عن الموادّ حالّة فيها و بالاعتبار الثانى مقدّمة عليها غير حالة فيها فتحدس من هذا البيان ان واجب الوجود بالذات و للذات منتهى سلسلة الفعليات و التحصلات و مبدء كل شرف و فضيلة، و الهيولى الاولى منتهى سلسلة القوى و الامكانات و منبع كل حسنة و دنائة و ان الهيولى متحدّة مع الصورة فى الوجود و ان الصورة المتجددّة و اردة على الهيولى بتجدّد الامثال على الاتصال و الّا لزم وجود الهيولى من دون صورة فى زمان او آن فيلزم ان لا تكون فى ذاتها قوة محضة، تدبّر. [١]
[٢] قوله «لاستحالة وجود عرض واحد الخ». [٢]
كل موضوع فهو بالنسبة الى العرض الموجودة فيه معين و مشخص له. و المراد بكونه مشخّصا كونه بشخصه مستدعيا لشخص ذلك العرض و الّا فحصوله فيه دون غيره ترجح من دون مرّجح، فاذن كل موضوع فحيثية ذاته بشخصه حيثية الاقتضاء و العليّة بالاضافة الى شخص العرض الموجود فيه، و الّا فلا يكون ما فرض موضوعا له بموضوع بل الموضوع انّما هو شىء آخر مركب منه و من امر آخر ينضم اليه. و بهذا البيان بعينه يجب و ان يكون حيثية ذات كل عرض بشخصه حيثية الارتباط و المعلولية بالقياس الى شخص الموضوع المحل له و عند ذلك لو فرض وجود عرض واحد فى موضوعين لزم توارد علّتين مستقلتين على معلول واحد شخصى و هو باطل لما هو المقرّر من تكافؤ المتضايفين فى الوجود و عدمه. و من ذلك تحدس اللبيب انّ العرض مطلقا متحدّ الموضوع فى الوجود. اما الاعراض الّتى هى صفات المفارقات فلانّها من لوازم وجوداتها مجعولة بعين مجعوليتها و الّا لزم تخلّل الجعل بين اللازم و الملزوم، و سنوح الاحوال فى المفارق. و اما الاعراض التى هى صفات لازمة للصور النوعية، فلانها لكونها لازمة لها مجعولة بجعلها. و امّا الاعراض المتجدّدة الواردة على الموضوعات
[١]. م/ ١١١.
[٢]. حكمة الاشراق/ ٦١ س ١٥: و لا يحتاج فى تعريف الهيئة الى التقييد بقولنا لا كجزء منه، شرح حكمة الاشراق/ ١٧٢: قد عرّف المشاوؤن العرض بقولهم ...