مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٥٨ - المسئله التاسعة و الثلاثون فى عدم افتقار الحادث الى مادة و مدة
متعلّق بالخبر، اى كذلك بنفسه، لا بقوله باقيا، و تعلّقه بقوله باقيا كما هو ظاهر العبارة صحيح ايضا، فان المراد من قوله بنفسه لا بعلته لا بنفسه مطلقا بمعنى كونه باقيا بنفس ذاته مع عزل النظر عن جميع ما هو خارج عن ذاته و ان كان هذا ايضا صحيحا فانّه قيد الحكم بقوله بعد العلّة و الممكن بعد العلّة لا يكون ماهيّة فقط بل مركّبا من الماهيّة و الوجود فلا يكون الوجود خارجا عنه تدبّر تفهم.
[المسئلة الثامنة و الثلاثون: فى انه لا قديم مطلقا الّا الله تعالى]
[٢٨٨] قوله «الثلثة المشهورة ...» [١]
قال شارح الطوالع: «هى اقنوم الاب و هو الوجود و اقنوم الابن و هو الكلمة اى العلم و اقنوم روح القدس و هو الحياة و سموها بالصفات لكنهم قالوا بكونها ذوات بالحقيقة لانّهم قالوا بانتقال اقنوم الكلمة اعنى العلم الى بدن عيسى عليه السلام و صار معه هيكلا مخصوصا و المستقل بالانتقال هو الذات» [٢] انتهى كلامه. و قال فى الصحاح: «الا قانيم الاصول و الواحد اقنوم و احسبها يونانية» و قال فى القاموس: «الا قنوم بالضم الاصل، الجمع اقانيم روميّة.».
[المسئله التاسعة و الثلاثون: فى عدم افتقار الحادث الى مادّة و مدّة]
[٢٨٩] قول الفاضل المحشى ره «حصل له فردان ...» [٣] اقول فيه ان هذين الفردين ليس كل واحد منهما نقيض الوجود و لا يرتفع النقيضان اى يلزم جواز زوال النقيضين و ارتفاعهما، و تعيّن احدهما بكونه نقيضا دون الآخر تخصصّ بلا مخصّص، فاذن النقيض هو القدر المشترك و هذا القدر المشترك اذا تخصّص و امّا ان يتخصّص ما به يتحد معه او يتخصّص بامر مباينه، و محال ان يتخصّص بامر يتحّد معه فانّه
[١]. ١٣٢/ ٢٢.
[٢]. «طوالع الانوار من مطالع الافكار» لعبد اللّه بن عمر البيضاوى، شرح الطوالع للامير غياث الدين منصور بن صدر الدين الدشتكى الشيرازى (م ٩٤٨)، مخطوط.
[٣]. حاشية الحكيم الملا اسماعيل الاصفهانى ذيل قوله «و ليس معروض هذه القبليّة ...» (١٣٣/ ٦):
«اقول لما انقطع العدم الذى لا يجامع الوجود بالذات لانّه نقيضه بالوجود حصل له فردان^ عدم سابق^^ و عدم لا حق فلم لا يجوز ان يكون المعروض للقبلية بالذات هو خصوص العدم، فافهم.»