مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٥٩ - المسئله التاسعة و الثلاثون فى عدم افتقار الحادث الى مادة و مدة
لا يخلو من ان يكون عدما او ماهية او وجودا و انضمام فى هذا العدم غاية [١] و الماهية لا تابى عن الكلّية فاذن يتعيّن كونه وجودا فالعدم يقبل الوجود بالذات فيقبل العدم بالذات فيكون فى ذاته خاليا عن العدم و الوجود فهو ماهية من الماهيات فهو متخصّص بامر خارج مباين له و ليس هو نفس الفاعل.
[٢٩٠] قول الحكيم الملا اسماعيل ره فى الحاشية «و عدم لا حق ...» [٢]
اذا كان امتياز العدمين من جهة وصفى السابقية و اللاحقية فيكون العدم سابقا و لاحقا بالعرض فهناك سابق و لا حق بالذات و كل ما هو كذلك يكون متجددا فى ذاته متصّرما فى نفسه تدبّر تفهم.
[٢٩١] قوله «هو الهيولى كما للصورة ...» [٣]
اى بحيث يكون مقتصرا الى الحادث فيشمل النفس.
[٢٩٢] قوله «او موضوع كما للاعراض» [٤]
اى بحيث لا يكون مقتصرا الى الحادث.
[٢٩٣] قوله «هو كونه ممكنا فى نفسه ...» [٥]
اى امكانه فى نفسه بحسب حاله فقد يكون الامكان ذا درجات كما فى المكوّنات فان امكانها يختلف بالقياس الى وجودها قربا و بعدا و قد لا يكون كامكان المفارقات و سببية الامكان فى الاوّل انّما هو تمام درجاته اذ لو لم يكن امتنع تعلق القدرة به و لا يكفى فيه اعتبار الامكان الذاتى فقط فافهم ذلك، فلا يرد ما ذكره الحكيم البارع المحقّق رفع الله تقديسه من «ان الامكان الذى هو مسبب بكون الشى مقدورا عليه هو امكانه الذاتى و الامكان السابق على وجوده الحادث هو الامكان الاستعدادى فلو كان هذا الامكان قدرة يقادر عليه لا يلزم من سببية الامكان الذاتى كون الشئ سببا لنفسه، فتأمل» [٦] انتهى. و لعلّ قوله «فتأمل» اشارة الى ما ذكرناه، فتأمل.
[١]. كذا فى الاصل
[٢]. الحاشية السابقة للملا اسماعيل الاصفهانى ره.
[٣]. ١٣٣/ ١٣.
[٤]. ١٣٣/ ١٣.
[٥]. ١٣٣/ ١٦.
[٦]. حاشية الحكيم المّلا اسماعيل الاسماعيل الاصفهانى ره فى هذا الموضع من الشوارق، اوّله «يمكن ان يقال ان الامكان الخ»