مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٤٦ - المسئلة السابعة و العشرون فى خواص الواجب
[٢٤٦] قوله «لما عرفت ...» [١]
«قالوا انّ مصداق الحمل فى الوجود هو نفس الماهيّة لكن لا مع عزل النظر عن غيرها كما فى الذاتيّات و لا مع انضمام حيثية اخرى كما فى العوارض غير الوجود بل من حيث انها صادره بنفس تقررّها عن الجاعل و هذه الحيثية خارجة عن المحكوم عليه معتبرة على نهج التوقيف لا التقييد، و الحاصل ان الماهيّة ما لم تصدر عن الجاعل لم يحمل عليها شئ من الذاتيات و العرضيات اصلا فاذا صدرت صدقت عليها الذاتيات لكن لا من حيث هى صدرت بل على مجرّد التوقيت لا التوقيف و صدق عليها الوجود بملاحظة كونها صادرة اى بسببه و حينه» [٢] هكذا نقل عنهم صدر اعاظم الحكماء قدّس سرّه فى مباحث الجعل من الاسفار، و قال فى تعليق منه على هذا المنقول «لو كان الامر كذلك لزم انقلاب الشئ من الامكان [الذاتى] الى الوجوب الذاتى اذ الممكن اذا كان فى ذاته مصداقا يصدق الموجودية عليه لكان الوجود ذاتيا له فلم يكن ممكنا بل واجبا و لا يجدى الفرق بين حمل الذاتى على شئ و حمل الوجود عليه بانّ الذاتى للشئ ما يصدق عليه بلا ملاحظة حيثة اخرى غير ذاته تقييدية او تعليلية و حمل الوجود عليه يحتاج الى ملاحظة حيثية اخرى هى صور الماهية عن جاعلها لانّا نقول صدور الماهيّة او ارتباطها او غير ذلك امّا ان يكون مأخوذا فى المحكى عنه بالوجود و فى المصداق لحمل الموجودية ام لا فان لم يكن مأخوذا عاد المحذور جذعا و ان كان مأخوذا فليكن الصادر عن الجاعل و اثره المترتّب عليه اما المجموع و امّا تلك الحيثية و على اىّ التقديرين فلم يكن الصادر عن الجاعل نفس الماهيه فقط.» [٣] انتهى كلامه اعلى الله مقامه، فانظر اليه نظر دقة لكى ينفعك فى فهم ما ذكره الشارح المحقّق.
[٢٤٧] قوله «ثم يصدر عن الجاعل الوجود او اتصاف الوجود الماهية بالماهية ...» [٤]
الاوّل مبنّى على القول بكون مفهوم الوجود ذا افراد حقيقية، و الثانى مبنى على القول بعدمه و تعلّق الجعل بالاتصّاف بالذات غير معقول فانّه بما هو اتصّاف نسبة ما و النسبة من
[١]. ١٠٧/ ٢٥، ش/ ١١٢.
[٢]. صدر المتألهين، الاسفار، السفر الاوّل، المرحلة الثالثه، الفصل الثالث، ج ١ ص ٤٠٥.
[٣]. الاسفار، ج ١، ص ٤٠٧.
[٤]. ١٠٨/ ١٨.