مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٣ - المسئلة الرابعة و العشرون فى ان الممكن ما لم يجب لم يوجد
توضيحه و محصوله ان نقول: مادام الممكن فى حدود الامكان لم يتحقّق وجوده و لم يتعيّن سواء كان بالنظر الى ذاته او بالنظر الى امر خارج عن ذاته فان الخارج اذا لم يرجح احد طرفيه و لم يعينه الى حد الوجوب بل مع رجحانه ذات الطرف يكون طرفه الآخر المرجوح ممكنا بالنظر الى ذات ذلك الخارج لم يكن مقتضيا و لا يعينها لوجوده و لا لعدمه فيكون باقيا على صرافة امكانه مع اولوية احد طرفيه من ذلك الخارج، فان الامكان ليس معناه الّا عدم الاقتضاء و عدم حركة الذات الى حدّ احد الطرفين فمع فرض ذلك المرجح الخارجى بقى علّة الاحتياج الى مرجح خارج بحالها و استواء الطرفين بحاله و لم يلتفت الى الاولوية اصلا فصارت الاولوية استواء النسبة بالحقيقة، فيعود الافتقار الى طلب المرجّح و المخصّص فيحتاج اذن المعلول رأسا الى ضمّ شئ ثالث الى العلّة و الاولوية ثم مع انضمامه لو لم يخرج من حدود الامكان و لم يحصل الوجوب فلم يقفف الحاجة الى المرجّح فى حد، تدبّر تفهم.
[١٧٠] قوله «فانه قد يمتنع ذلك مع كونه ممكنا كما فى الزمان ...» [١]
فان طرو العدم الغير المجامع مع الوجود على الزمان بحسب ذاته و طبيعته يلازم خرق الفرض اذ هذا الطرو زمانى، فان العدم الغير المجامع مع الوجود عدم زمانى فيلزم من عدم الزمان بحسب طبيعته وجود الزمان بحسب طبيعته و امّا طرو العدم عليه بمعنى طينه الى مكمن الدهر فهو جايز و فيه سرّ معاد الدنيا الى الآخرة معادا جسمانيا، تدبّر تفهم ان كنت تفهم امثال هذه المطالب.
[١٧١] قوله «و هو الذى يقال له الوجوب بشرط المحمول ...» [٢]
اقول: الوجوب السابق هو تعيّن المعلول بهويّته الخاصّة فى مرتبة اقتضاء العلّة المقتضية الجامعة لجميع جهات اقتضاء تلك الهوية الذى هو عين وجودها و الوجوب اللاحق هو تعين المعلول فى مرتبة وجوده و هويّته بل كل وجوب اعتبر فى مرتبة ذات
[١]. ٨٥/ ٨.
[٢]. ٨٥/ ١٥.