مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٤ - المسئلة الرابعة و العشرون فى ان الممكن ما لم يجب لم يوجد
الشئ هو وجوب لا حق له و ان كان سابقا بالنسبة الى وجوب معلوله منه و وجه تسميته باللاحق هو كونه لا حقا بالوجوب السابق فى اكثر افراده و هى الوجوبات الحاصلة فى مرتبة الوجودات الممكنات و الوجوب بشرط المحمول وجوب آخر اخص منه و لا يحصل الّا باعتبار الاشتراط و اعتبار المحمول مع الموضوع الخالى عنه بحسب ذاته، و قول المصنف رضوان الله عليه «و يلحقه» ظاهر بل صريح بحسب سوق الكلام فى اللحوق الواقعى. و قوله «وجوب آخر» يؤمى الى ان سنخ الوجوب هو سنخ آخر يلحق الوجوب السابق فى الممكنات و لا يلزم من ذلك كونه لا حقا مطلقا حتى لا يتحقّق فى الواجب تعالى لذلك قال لا يخلو عنه قضية فعلّية، و يحتمل ان يراد من القضية الفعلية القضية الفعلية فى الممكنات بقرينة كون الكلام فى الممكن، فاحسن التدبر.
[١٧٢] قوله «و هو قبل وجوده معدوم ...» [١]
اقول ليس كذلك بل هو قبل وجوده موجود بوجود هو عين وجوبه السابق الذّى هو عين وجود علّته المقتضية لوجوده، فافهم ذلك ان كنت تفهم.
[١٧٣] قوله «يتسلسل ...» [٢]
و لعلك تقول لو كان هذا الحادث موقوفا عليه لحدوث الامكان للماهيّة وجودا و عدما و كذا الحادث الذى توقّف هذا الحادث عليه و هكذا كان اللازم التسلسل فى المتعاقبات و هو ليس بمحال عند الحكماء.
فان خطر هذا ببالك، فاعلم انّ عدم بطلان التسلسل فى المتعاقبات عند الحكماء انما هو فى مادة لا تكون آحاد السلسلة فيها محصورة بين حاصرين كالحوادث اليومية، و هيهنا ليست كذلك، فانها محصورة بين حاصرين ذات الممكن و الامكان، و من هذا يظهران ما قيل من «انّ هذا منقوض بالحوادث اليومية» [٣] لا وقع له فانّها ليست محصورة بين
[١]. ٨٥/ ١٩.
[٢]. ٨٦/ ٩.
[٣]. حاشية محمد حسين الكرمانى ذيل قوله «و ايضا ان توقّف ...» (٨٦/ ٨).