مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٢٢ - المسئلة الرابعة و العشرون فى ان الممكن ما لم يجب لم يوجد
العلة نفس الذات فهى متقرّرة بنفس اقتضاء العلة المقتضية لذات منشأ انتزاعها و لا اقتضاء ثانيا لمنشأ انتزاعها يغاير اقتضاء العلة المقتضية له بالنسبة اليها و الّا لزم ان يكون لها حيثيات برأسها متأخرة عن مرتبة ذات الموضوع لها بخلاف الصفات الانضمامية فانّ فى موضوعاتها و موصوفاتها اقتضاء آخر بالنسبة اليها و من اجل ذلك يكون لها حيثيات متأخرة عن مرتبة وجودات تلك الموضوعات تكون تلك الحيثيات بازائها، فافهم ذلك.
[المسئلة الرابعة و العشرون: فى ان الممكن ما لم يجب لم يوجد]
[١٦٨] قوله «وجوبا ذاتيا ...» [١]
هذا خروج عن موضوع البحث، فان الكلام فى الاولوية الغيرية و يقابله الوجوب بالغير لا الوجوب بالذات حتى يقال لو لم يكن الطرف الآخر لم يلزم كون الاولوية وجوبا ذاتيا و الممكن واجبا بالذات بل يبقى الاولوية على كونها اولوية و الممكن على كونه ممكنا، و اما الانقلاب الى الوجوب بالغير فهو لازم على ذلك التقدير فالوجه ان يقال انّ الامر الغير المعقول هو ما يلزم من فرض وجوده عدمه كان يقال لو فرض لواجب الوجود تعالى شريك لزم من فرض وجوده عدمه اذا واجب الوجود تعالى صرف الوجود فكلما فرضت له ثانيا فاذا نظرت اليه فهو هو او يقال شريك البارى اما ان يكون متميزا عنه او لا يكون، فان كان متميّزا عنه كان محدودا و كل محدود ممكن فلا يكون شريكا له و ان لم يكن متميّزا عنه فهو بعينه فلم يكن ايضا شريكا له فلا يكون شريكا للبارى على فرض كل واحد من طرفى النقيض الملازم لفرض وجوده على سبيل الترديد، و الامر فى اولويّة الذاتية كذلك فانّها لا ينفك عن امكان طريان الطرف الآخر و عدم امكان طريانه على نهج الترديد و لم تكن اولوية ذاتيه على فرض كل واحد منها و امّا الاولوية الغيرية فليس كذلك فانّها و ان انقلبت الى الوجوب بالغير على فرض امتناع الطرف الآخر لكن لا يلزم من فرض وجودها عدمها لعدم لزوم زوال ما بالذات و لا محال آخر على فرض امكان طريان الطرف الآخر فافهم ذلك كلّه مع تدبّر.
[١٦٩] قوله «لان فرضها منها لا يحيل المقابل اى لان فرض ...» [٢]
[١]. ٨٤/ ٢٢، ش/ ٨٨.
[٢]. ٨٤/ ٢٤، ش/ ٨٨.