مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٧ - المسئلة العشرون فى اعتبارية المواد الثلاث
تعالى فافهم ذلك و احسن تدبّره.
[١٥٣] قوله «لو لم يكن فرق بين نفى الامكان و الامكان المنفى ...» [١]
مراد المصنف ره من الامكان المنفى [٢] المنفى الوارد عليه كما اذا قيل لا امكان له لا المنفى بنفسه او بسبب و علّة يوجب نفيه و انعدامه من الاسباب الخارجية، و المنفى بورود النفى عليه هو نفس الامكان الذّى صار منفيا بعد ورود النفى عليه لا قبله فالمعنى ان الفرق بين نفى الامكان و الامكان الوارد عليه النفى لا يستلزم ثبوته و هذا واضح فلا حاجة الى بعض التمحلات.
[١٥٤] قوله له منشا انتزاع فى الوجود الخارجى هو مادة للحادث ...» [٣]
منشأ انتزاع الامور الاعتبارية موصوفاتها لا موادها او موضوعاتها فمنشأ انتزاع الامكان هو الصورة الممكنة لا المادة التى تحصل الصورة فيها و المادة حاملة لا مكانها الاستعدادى و هو ليس من الاعتباريات الانتزاعيات بل هو من الاعراض الخارجية القابلة للشدّة و الضعف كما صرّحوا به تدبّر تفهم.
[١٥٥] قوله «لكن صاحب المواقف لم يتفطّن ...» [٤]
غرض الشيخ كما يدل عليه ما لاجله ذكره هذا الكلام من مسبوقية كل حادث بمادّة او موضوع اثبات الامكان الاستعدادى لا الذاتى و ان كانا متحدين بالذات كما ذكروا لكن الاوّل موجود فى مادة او موضوع كوجود الاعراض فى موضوعاتها بخلاف الثانى فيجرى البرهان الّذى ذكره الشيخ فيه فان امثال تلك الاعراض لو كانت معدومة لم يتصف بها الموصوفات اصلا و ليس الامر فى العدميات كذلك فان العدمى ليس معدوما بحتا حتى يلازم القول بكونها عدميّه كونها معدومة فكلام الشارح المحقق ليس خاليا من خلط بين الامكان الذاتى و الامكان
[١]. ٧٦/ ١٣.
[٢]. مراد الاستاد ره ان تقرير الاستدلال هكذا لو كان الامكان عدميا لم يكن فرق بين نفى الامكان فى قولنا لا امكان له و هو لا و بين الامكان المنفى بلا فى هذا القول اذ الامكان على ذلك التقدير هو لا بعينه فلا فرق بين لا الداخلة على الامكان و الامكان الذى هو مدخوله اذ لا ميز فى الاعدام لكن الفرق ثابت فى هذا القول بين النفى الذى هو لا و المنفى الذى هو الامكان بداهة، لانا اوردنا النفى عليه و نفيناه، فالمراد من المنفى المنفى فى هذا القول لا الامكان العدمى مع عزل النظر عن ورود النفى عليه و حينئذ يظهر صحة تقييد الامكان بالمنفى بل وجوبه كما لا يخفى، و على ما ذكر يدلّ كلام المستدلّ و المصنف، و لا حاجة الى قال و قيل، و هذا محصول ما افاده الاستاد. [الشيخ على النورى]
[٣]. ٧٨/ ١.
[٤]. ٧٨/ ٤، ش/ ٨١.