مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٣ - المسئلة التاسعة عشر فى تحصيل المواد الثلاث
اى بل يكون الاوسط معلولا للاكبر.
[١٠٣] قوله «سمى برهانا انيّا ...» [١]
اعلم ان الاستدلال من المعلول الى العلة يسمّى بالبرهان الانى نظرا الى دلالته على علة ما و هو عند ذلك يفيد اليقين، لانه يرجع الى الاستدلال من العلة الى المعلول اذ الامكان علة للافتقار و الافتقار علة لكون المعلول له علة اعنى لهذا المفهوم، فيقال هذا ممكن و كل ممكن محتاج فى وجوده، و كل محتاج فى وجوده له علة فمفهوم له علة معلول لمفهوم محتاج فى وجوده، و هذا المفهوم معلول لمفهوم ممكن و يسمى بالدليل و الاماره من جهة دلالته على علّة معينة و اما افادة الاستدلال بالممكنات على واجب الوجود تعالى و تقدس اليقين بوجوده تعالى و بانه واجب الوجود فانما هو من جهة اخرى و مقدمة خارجية كبطلان الدور و التسلسل او خلاف الفرض مثل ان يعتبر الممكنات بأسرها بحيث لا يشذ منها ممكن دليلا عليه من جهة امكانه فانه و ان دلّ فى بدو الامر على علة ما فقط و لكن يتعيّن لك العلة بكونها واجبة نظرا الى اعتبار كافة الممكنات، و الا لزم خرق الفرض و من هذا البيان يظهران تخصيص البرهان الانى بالاستدلال من المعلول على ما لا سبب له لا وجه له، و يظهر ايضا صحة كلام الشيخ قدس سره [٢] من دون تكلف و تأويل، تدبر تفهم.
[١٠٤] قوله «و لا ينافى تسميته بالبرهان ...» [٣]
لاضير فى تسميته بالبرهان المعتبر فيه اليقين لانه على ما ذكره يفيد اليقين، و لا ينافى تسميته به لما ذكره الشيخ [٤] بل المنافى له افادته لليقين، فالاولى ترك التسمية و يقال: و لا ينافى افادته اليقين.
[المسئلة التاسعة عشر: فى تحصيل المواد الثلاث]
[١٠٥] «قوله و زعم صاحب المواقف ان المبحوث عنها هيهنا غير المبحوث عنها فى المنطق» [٥]
[١]. ٦٧/ ٢٠.
[٢]. ابن سينا، الشفاء، الفن الخامس فى البرهان، المقالة الاولى، الفصل السابع.
[٣]. ٦٧/ ٢٠.
[٤]. ابن سينا، الشفاء، البرهان، المقالة الاولى، الفصل السابع.
[٥]. ٦٨/ ١٢، ش/ ٧١.