مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٤ - المسئلة التاسعة عشر فى تحصيل المواد الثلاث
اعلم انه فرق بين ان نقول بان المواد المبحوث عنها هيهنا هى بعينها المبحوث عنها فى المنطق، و ان نقول بان المواد المبحوث عنها فى المنطق هى بعينها المبحوث عنها هيهنا فان مفاد الاول كون المبحوث عنها هيهنا عاما شاملا لجميع المحمولات، و مفاد الثانى كون المبحوث عنها فى المنطق خاصا مختصا بالوجود و العدم، و مراد صاحب المواقف [١] هو الثانى و ان كان ما نقل عنه الشارح المحقق [٢] ظاهرا فى الاول، فان قوله «و الا لكانت لوازم الماهيات واجبة لذواتها» قرينة جلية على ما ذكرنا، فان بطلان الملازمة على الاول ضرورى بحيث لا يحتاج الى بينة ايضا. و اما على الثانى فليست باطلة فان الكيفية المجعولة فى القضية آلة لملاحظة حال النسبة اذا اخذت مستقلة بحسب المفهوم فى اللحاظ يصّح ان يحمل على الموضوع بالنسبة الى المحمول و على المحمول ايضا بالقياس الى الموضوع مثل ان يقال ان الاربعة واجبة الزوجية، و الزوجية واجبة للاربعة، فلو كان المراد من الوجوب الوجوب الذاتى لكان مفاد القضية الاولى وجوب الاربعة فى ذاتها و صار ذكر الزوجية لغوا، اذ لا واجب بالذات بالنسبة و بالقياس الى غيره و لكان مفاد القضية الثانية وجوب الزوجية فى ذاتها و صار ذكر الاربعة لغوا لما ذكرنا. و ممّا ذكرنا يظهران لا توجّه لا يراد شارح المقاصد على كلامه فضلا عن وروده، اذ ما ذكره من ان اللوازم واجبة الثبوت للماهيات انما هو بالنظر الى الواقع و مغايرة ما فى المنطق لما هيهنا، و كلام صاحب المواقف مبنى على وضع العينية، و يظهر ايضا دفع الايرادات المذكورة هيهنا على كلامه عنه بتأمل ما، فتأمل.
[١٠٦] قوله «و الا لكانت لوازم الماهية من قبيل الواجب ...» [٣]
بحمل الوجوب عليها كما يحمل على الواجب تعالى.
[١٠٧] قوله «يعنى ان المتبادر من الوجوب ...» [٤]
يعنى ان التمسك بالتبادر يشعر بان صاحب المواقف يريد ان الوجوب هيهنا يغاير و يباين من جهة وضع اللفظ للوجوب الذى هناك فيكون مشتركا لفظيا اذ الظاهر من التمسك اثبات الحقيقة، و ليس كذلك، فان التبادر انما هو باعتبار المحمول الخاص لا من حاق اللفظ و
[١]. عضد الدين الايجى، المواقف، الموقف الاوّل، المرصد الثالث.
[٢]. عبد الرزاق اللاهيجى، شوارق الالهام، المقصد الاوّل، الفصل الاوّل، المسئلة التاسعة عشر.
[٣]. ٦٨/ ١٩، ش/ ٧١.
[٤]. ٦٨/ ٢١، ش/ ٧١.