مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٩٣ - المسئله التاسعة فى ابطال ثبوت المعدومات
ما رأه اعاظم المحققين من المشائين و هذا كما ترى.
[المسئلة السادسة: فى ان الماهية لا تتحرك فى الوجود]
[٦٣] قول الحكيم الملّا اسماعيل فى الحاشية «لا محذور فيها ...» [١]
نهاية ما يلزم من ذلك جواز حركة الماهية فى مراتب الوجود، و الكلام فى تلك المسئلة انّما هو فى حركة الماهية و الوجود الذى لا تقوم لها بدونه و ليست حالها بالقياس الى شئ من المراتب كذلك بل حالها بالقياس الى وجودها مطلقا كذلك و كيف يتحرّك الماهيّة فى شئ مع انّ الحركة من عوارض الوجود و ان كانت فى بعض الوجودات، و عوارض الوجود مسلوبة عن الماهية فى ذاتها ثابتة لها بتبعية الوجود، فالمتحرك فى مراتب الوجود اشتدادا و تضعفا ليس الّا الوجود اوّلا و بالذات بحسب قبضه و بسطه و الماهية تابعة له فى ذلك، فافهم ان كنت من اهله.
[المسئله التاسعة: فى ابطال ثبوت المعدومات]
[٦٤] قوله «بان المعدوم شئ متفرّعة ...» [٢]
[١]. حاشية ملا اسماعيل الاصفهانى ره ذيل قوله «فان الماهية لا يتصور كونها متقومة ...» (٤٧/ ١٢، ش/ ٤٨):
«لا يخفى على من اكتحل بصيرته بكحل العلم و المعرفة ان الوجود اذا كان له مراتب متفاوتة بالشدة و الضعف و الكمال و النقص بحيث يكون بعضها متصلا ببعض فما لم يخرج الماهية الموجودة بمثل هذا الوجود من جميع مراتبه لا تصير معدومة فما دامت لها مرتبة من مراتب هذا الوجود تكون موجودة باقية بعينها فاذا تحركت الماهية فى مراتب هذا الوجود من الضعيفة الى الشديدة او بالعكس لم يلزم محذور اصلا اذا لماهية المتحركة موجوده باقية بعينها فى اثناء الحركة الى الغاية و لو كان بقائها عين تجددها فان البقاء على ضربين بقاء على نحو القرار و بقاء على سبيل التجدد و لم يشترط فى المتحرك الضرب الاول من البقاء و الا لزم ان لا يتحقق حركة شئ فى شئ اصلا. بيان ذلك ان الكم و الكيف و الاين و الوضع التى يقع الحركة فيها اعراض شخصية للجسم الذى يتحرك فيها و معنى كونها شخصية انها لوازم للشخص و علامات للتشخص الذى هو مساوق للوجود بل عينه بحسب الحقيقة و التبدل فيها مستلزم لتبدل الشخص و التشخصّ فاذا تحرّك الجسم فيها و اشترط فى المتحرّك البقاء على نحو القرار لم يكن الموضوع باقيا بعينه و تشخصّه و الحركة فى ساير المقولات تبع و فرع للحركة فيها و اذا لم يتحقّق الحركة فيها لم يتحقّق الحركة فى شئ اصلا فظهر ان حركة الماهية فى الوجود الذى له مراتب متفاوته بعضها متّصل ببعض لا محذور فيها و على هذا فقس حركة الهيولى فى الصورة و حركة الشئ فى الجوهر و الماهية و الذاتى، فافهم و اغتنم و كن من الشاكرين.
[٢]. ٤٩/ ١٣.