مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٨٨ - المسئلة الرابعة فى الوجود الذهنى
[٤٨] قوله «متماثلة او مختلفة ...» [١]
اى مشتركة فى حقيقة واحدة بسيطة هى فى كل واحد منها تمام حقيقته بما هى وجود و ان كان ضعيفا، فتلك الحقيقة البسيطة كما انّها تمام حقيقة الافراد الشديدة كذلك تكون تمام الحقيقة فى الافراد الضعيفة، و تخصص كل فرد انّما هو بنفس تلك الحقيقة البسيطة كما انّ اشتراكها ايضا فيها و تلك الحقيقة ليست من سنخ المفاهيم و الماهيات و هى موجودة بذاتها و الماهيات تابعة لها فى الموجودية و بها يختلف الذهن و الخارج، فهى الذهنية و الخارجية اصالة و الماهيّات لها تصير خارجية و ذهنية، و هذا ما ذهب اليه المتألهّون من الحكماء او غير مشتركة فى حقيقة واحدة كذلك، بل تكون متخالفة بتمام ذواتها فيكون كل فرد حقيقة رأسها ليس بينه و بين ساير الافراد قدر مشترك ذاتى بل القدر المشترك فيها هو المفهوم العام العرضى و الاشتراك فى العرضى عند هؤلاء غير مستلزم للاشتراك فى الذاتى، و هذا المذهب منسوب الى المشائين، فانهم ذلك ترشد.
[المسئلة الرابعة: فى الوجود الذهنى]
[٤٩] قوله «و الوجود اما مجّرد عن الماهية ...» [٢]
اقول: هذا الحكم انما هو على الوجود بحسب تفكيكه [٣] عن الماهية، و التفكيك فى الذهن، فيكون الموضوع ذهنيا، تدبر تفهم.
[٥٠] قوله «انما يكون موجودا فى ذلك الشئ ...» [٤]
و لو سلّم ان الموجود فى الموجود فى شئ موجود فى ذلك الشئ من دون اشتراط كون الوجودين متأصلين لنقول ان القدر اللازم من ذلك كونه موجودا فيه بوجوده الذى موجود فى الواسطة و وجود الصور الذهنية فى الذهن وجود لا يترتّب عليه الآثار فهى موجودة
[١]. ٣٦/ ٨.
[٢]. ٣٩/ ٢٨.
[٣]. «اقول: مراد الاستاد قدسّ سرّه ان هذا الحكم المردّد المحمول باعتبار كلا جزئى المحمول اعنى التجرّد و القيام انّما هو باعتبار التفكيك، فلا يرد عليه ان التفكيك الذى هو الذهن تجريد الوجود المتلبّس بالماهية فى الخارج عنه فى الذهن لا بالحكم بالتجرّد عن الماهية على وجود كوجود الواجب فتدّبر.» [الشيخ على النورى]
[٤]. ٤٣/ ٢٣.