مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٨٦ - المسئلة الثالثة فى زيادة الوجود على الماهية
[٤٢] قوله «و انما ذلك فى عوارض الوجود دون عوارض الماهية ...» [١]
الفرق بين عارض الماهية و عارض الوجود هو انّ عارض الماهية هو ان يوجد و يتحصّل الماهية بعروضه كالفصل المقسم العارض لطبيعة الجنس بما هى جنس و الوجود العارض للماهية عقلا و الصورة العارضة من حيث طبيعتها على الاطلاق للهيولى الاولى فان الفصل كالعلّة المفيدة لطبيعة الجنس و الوجود ما به الموجودية للماهية بناء على اصالته اى حيثية تقييديّة لموجودية الماهية و طبيعة الصورة شريكة لعلّة الهيولى و عارض الوجود هو ما يعرض الماهية بعد وضع الوجود لها كالاسود العارض للجسم و العروض الاولى لا يتوقّف على وجود المعروض بل المعروض يوجد بعروضه بخلاف الثانى.
[٤٣] فزيادة الوجود على الماهية و عروضه ...» [٢]
اى بالوجود لا بنفس الذات، تدبر تفهم.
[٤٤] قوله «و فرق بين الاعتبارين ...» [٣]
فان فى الاوّل تكون الحيثية ملحوظة مع الموضوع الذى هو الماهية بحيث تكون كاشفة عن حالها التى هى اطلاقها و عرائها عن التقييد بالذهن او الخارج اى نفس الماهية المعبّر عنها من حيث هى و فى الثانى قيد للحكم فيلزم ان تكون موجودة فى الخارج مع تلك الحيثية فتكذب القضية.
[٤٥] قول الحكيم الملّا اسماعيل فى الحاشية «فهذا الجواب لا يسمن و لا يغنى ...» [٤] كلام الشارح المحقّق انّما هو فى قيام الوجود بالماهية و زيادته عليها كما
[١]. ٣٢/ ١٠، ش/ ٣٣.
[٢]. ٣٣/ ٤.
[٣]. ٣٣/ ١٤، ش/ ٣٤ و فى المتن: «فرق ما بينهما».
[٤]. حاشية الملّا اسماعيل ذيل قوله «لا يمكن ان يكون ثبوت ذلك الامر له الّا فى العقل ...» (٣٣/ ١٥):
هذا انّما يصّح لو كان للحيثية المذكورة دخل فى الخارج مثلا ليس هو انسان مع حيثية كونه من حيث هو كيف و هذا المجموع موجود فى العقل فقط كما اعترف به آنفا و الا الانسان المحيث بكونه من حيث هو فان الضّدو ان كان خارجا عن الموضوع على هذا الاعتبار لكن التقييد داخل و هو موجود فى العقل فقط فالمقيد بهذا القيد من حيث هو مقيد به لا يكون موجودا الّا فى العقل فالموضوع هو نفس الانسان لا الانسان مع هذه الحيثية و لا الانسان مع التحيث بهذه الحيثية و نفس الانسان على ما اعترف به موجود فى الخارج فانه ان يثبت له امر فى الخارج فهذا الجواب لا يسمن و لا يغنى من جوع فالمصير الى ما ذكرنا، فافهم.