مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الثانى فى تحصيل موضوع هذا العلم
[الفصل الثانى: فى تحصيل موضوع هذا العلم]
[٩] قوله «بل شىء آخر تحته فان موضوعها يثبت فى علم فوقها ...» [١]
اذ موضوع تلك العلوم النفس الناطقة الانسانية من جهة كونها ذى مشاركة خاصة او عامة او من جهة كونها ذى ملكات حسنة او رذيلة و اثبات النفس الناطقة انما هى فى العلم الالهى، فافهم ذلك.
[١٠] قوله «اما مقدارا مأخوذا فى الذهن مع المادة ...» [٢]
يعنى مادة على الاطلاق.
[١١] قوله «و اما عددا مجردا عن المادة ...» [٣]
يعنى المادة مطلقا.
[١٢] قوله «و اما عددا فى مادة اشارة الى موضوع الموسيقى ...» [٤]
كمادة الصوت الحاصلة من آلة، فالمراد من المادة ليس هو المادة المخصوصة فى شىء من الاجسام المذكورة كما لا يخفى.
[١٣] قوله «و لا يبعد ان يكون هذا شروعا فى منهج آخر فى تحقيق موضوع الفلسفة الاولى» [٥]
خلاصة الفرق بين المنهجين ان فى الاول يؤخذ الجسم او المقدار مع حيثية اخرى يكون تلك الحيثية مناط كونه موضوعا يجب و ان يبحث عنه فى علم يثبت من ذلك البحث وجوده و لا يكون ذلك الا فى علم هو فوق ساير العلوم الجزئية. و فى الثانى يؤخذ الجسم او المقدار لا مع تلك الحيثية بل مطلقا عن الحيثيات التى تكون جهة البحث عن الجسم فى الطبيعى و عن المقدار فى الرياضيات. ثم تعيّن تلك المعانى الكلية يجب و ان يبحث عن ماهيّاتها و وجوداتها و لا يكفى الا فى العلم الاعلى ببيان ذكره الشيخ.
و من تلك الخلاصة يظهر فساد ما اروده المحقّق الخوانسارى قدّس سرّه عليه من «انّ
[١]. الشفاء، ١٠/ ٩ «و كذلك الخلقيات»؛ التعليقات، ٨/ ٨.
[٢]. الشفاء ١٠/ ١٠ «و اما العلم الرياضى»، التعليقات، ٨/ ١١.
[٣]. الشفاء، ١٠/ ١٠؛ التعليقات، ٨/ ١٢.
[٤]. الشفاء، ١٠/ ١٠، التعليقات ٨/ ١٢.
[٥]. الشفاء، ١١/ ٣: «ثم البحث عن الجوهر بما هو جوهر ...»؛ التعليقات، ٨/ ٢١.