مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الاول فى ابتداء طلب موضوع الفلسفة الاولى ليتبين انيته فى العلوم
على جهة اقتضائها او جهت استعدادها، فتدبر.
[٧] قوله «لا يجوز ان يكون العلم بالاشياء التى تحته جزء من علمه ...» [١]
كل ما هو من الاجزاء بالنسبة الى علم من العلوم يجب و ان يكون من ذاتيات موضوع ذلك العلم اعنى من اعراضه الذاتية، او يكون الموضوع من ذاتياته اعنى من مقوماته لكن يشترط فى الاخير كون الخاص غير مشتمل على امر زائد على طبقة العام كالجنين بالقياس الى الحيوان و حينئذ يظهران موضوعات العلوم الجزئيه ليس بذاتى لموضوع العلم الاعلى بالمعنى الاوّل و لا هو ذاتى لها بالمعنى الثانى، و الواجب تعالى اذا اخذ من حيث ذاته و هويته حاله حال موضوعات العلوم الجزئية، و اذا اخذ من حيث مفهومه و كونه مبدءا فهو من ذاتيات موضوع العلم الاعلى و يكون البحث عنه جزء من العلم الاعلى فاحسن التأمّل.
[٨] قوله «انها ليست ذاتية له من احد وجهى الذاتى المذكور فى كتاب البرهان ...» [٢]
المذكور من الذاتى فى كتاب البرهان من الميزان اعم من المذكور فى كتاب ايساغوجى لانه فى ايساغوجى ما يكون جزء من حدّ الشى مقوّما للمحدود لجنس الشى و فصله و فى البرهان يسمّى الاعراض الذاتية ايضا بالذاتى، و العرض الذاتى هو ما يلحق الشىء اعنى الموضوع لذاته لا بسبب امر اعمّ او اخصّ، مثاله الحركة الارادية للحيوان. و امثال تلك المحمولات قد يحمل على الموضوع بنهج التقابل كالزوجيه و الفردية للعدد و الاستقامة و الانحناء للخط و قد يكون بين المتقابلين متوسط كالمساواة بين النقصان و الزيادة فى الكمّ و ان كان منشأ هذا التثليث التقابل. و قد يكون تلك المحمولات من اللوازم كالضحك بالقوة للانسان. و قد يكون من المفارقات كالضحك بالفعل له. و بالجملة كل ما يلحق الشىء بحسب جوهره و ذاته و لا يجوز ان يلحق غيره يسمى فى كتاب البرهان بالذاتى. و لا يمكن حدّ واحد من تلك الاعراض الّا اذا ذكر الموضوع فى حدّه فلا يحدّ الاستقامة مثلا الّا اذا ذكر الخط الذى هو موضوعه. و لو اريد جمع المفهومين للذاتى فى رسم واحد لقيل الذاتى هو ما يشتمل حدّه على الموضوع اوحدّ الموضوع عليه. فافهم ذلك.
[١]. الشفا، ٦/ ١٨: «اذ قد تبين لك من حال هذا العلم انه بحث من المفارقات ...»، التعليقات، ٦/ ٣.
[٢]. الشفاء، ٦/ ١٨؛ التعليقات، ٦/ ٣.